مساحة إعلانية

سعر الحديد تركيز: 62%

 

110,28 $    

مساحة إعلانية

Résultat de recherche d'images pour "‫مساحة اعلانية‬‎"

تابعونا على الفيس

فيديو

الأقصى عقيدة وتاريخ / سيد محمد ولد محمد محمود

أحد, 04/02/2024 - 14:34

يحتل المسجد الأقصى مكانته عند المسلمين باعتباره جزءا من عقيدتهم وتاريخهم فهو قبلة ومسرى وحرم ومعراج وقد لفت القرءان الكريم أنظار المسلمين إلى القدس الشريف ومنذ العهد المكي فى أكثر من موضع وحثت السنة المطهرة على 
الصلاة فيه مما يستلزم وجوب تحريره وسيادة المسلمين عليه بل إن القرءان ما ذكر المسجد الأقصى وبيت المقدس إلا في 
سياق التدافع بين الحق والباطل بدءا بئاية الروم {بسم الله الرحمن الرحيم
الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)}
وأدنى الأرض بالنسبة لمكة هو الشام من جهة فلسطين باتفاق المفسرين والمؤرخين وهذه السورة وإن كانت نزلت فى شأن بشارة المسلمين بالنصر فى معركة بدر الكبرى حيث تزامن انتصار المسلمين ببدر على قريش الوثنيين بانتصار الروم وهم أهل كتاب مثل المسلمين على الفرس الوثنيين إلا أن فيها تلميحا بفتح بيت المقدس ولو بعد حين على أيدى المومنين {لله الأمر من قبل ومن بعد ...} والمسلمون هم وحدهم الذين يمثلون أمر الله ووعده بعد نسخ الأديان السابقة بالإسلام 
ثم جاءت سورة الإسراء تصريحا وتلويحا بمكانة الأقصى وربطه بالمسجد الحرام {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ  ...}
وماصلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالأنبياء ليلة الإسراء إلا لتأكيد تسلم مفاتيح بيت القدس من الأمم السابقة عبر أنبيائها لهذه الأمة ممثلة فى نبيها عليه وعلى أنبياء الله الصلاة والسلام 
وقد جاء الربط فى الإسراء بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى تنبيها على ما بينهما من روابط دينية وتاريخية حيث جاء في الأثر ( فعن أبي ذر رضي الله عنه قال قلت يارسول الله أي مسجد وضع فى الارض أولا قال المسجد الحرام قال قلت ثم أي قال المسجد الأقصى قال قلت كم كان بينهما قال أربعون سنة ...) رواه البخاري 
فحرر الأول النبي صلى الله عليه وسلم من أيدي المشركين وحرر الثاني عمر الفاروق من أيدى الصليبيين 
وهكذا ظل المسلمون منذ ذلك التاريخ وعيونهم على القدس علماء وأمراء وزوارا ومعتكفين 
ولم تكن بلاد الملثمين (موريتانيا) على بعد الشقة واتساع الرقعة بمنأى عن القدس وجدانا وميدانا وإن بعدت الدار وشط المزار 
فقد عرف عن الشعب الموريتاني حكومة وشعبا ارتباطه بقضية الأمة جمعاء قضية الأقصى ودفاعه عن القدس وحق الفلسطينيين فى دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف 
فعلى الصعيد الرسمي ظلت الحكومات الموريتانية ترفض العلاقات مع الكيان الصهيوني رغم الإغراءات والإغواءات بل أكثر من ذلك ظلت الدبلوماسية الموريتانية تنشط فى القارة الإفريقية قطعا لطريق الاختراق الصهيوني وكانت تكتب على جواز سفرها :(ممنوع دخول إسرائيل ...) 
وأما على المستوى الشعبي فقد ظلت فلسطين عموما والقدس خصوصا حاضرة فى وجدان النخبة والشعب الموريتانيين ساسة ومفكرين وشعراء وأدباء وهو ما عبر عنه الحضور المكثف للقضية الفلسطينية في الشعر الموريتاني عبر الأجيال منذ الاستقلال إلى يومنا هذا وهنا نشير إلى قصيدة أحمدو عبد القادر 
في الجماهير تكمن المعجزات المعجزات = ومن الظلم تولد الحريات 
وقصيدة فاضل أمين 
ياأيها الباكون فى أعطافها= والحاملون إلى الصلاة زمامها.

القدس أكبر من حكاية ناكص = ومن العجائز نمقت أحلامها 

القدس ليست خيمة عربية = ضاعت فردد شاعر أنغامها
وقصيدة محمد ولد الطالب 
خطاي إلى القدس موحشة 
وماتزال القضية الفلسطينية تتفاعل في الساحة الموريتانية وخاصة بعد العدوان الأخير على قطاع غزة 
وتعتبرهيئة الرباط الوطني للدفاع عن فلسطين التي انخرط فيها الموريتانيون بجميع أطيافهم معارضة وموالاة خير دليل على إجماع الموريتانيين على نصرة القضية الفلسطينية والدفاع عن الأقصى قال تعالى: { وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر }